علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

686

تخريج الدلالات السمعية

الرغبة والرهبة ولا ينجو صاحبها من الدخول في جملة الدهماء والرعية « 1 » . قال : فعليكم إذا بطلب الأدب فإن كنتم ملوكا سدتم ، وإن كنتم وسطا رأستم ، وإن أعوزتكم المعيشة عشتم . انتهى . وقال ابن إسحاق في « السير » : ( 1 : 70 ) كان في حجر باليمن فيما يزعمون كتاب بالزبور كتب في الزمان الأول : لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأحرار . لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأشرار ، لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار . لمن ملك ذمار ؟ لقريش التّجار . انتهى . وقال السهيلي في « الروض الأنف » ( 1 : 321 ) وهذا الكلام الذي زعموا أنه وجد مكتوبا بالحجر ، هو فيما زعموا من كلام هود عليه السلام وجد مكتوبا في منبره وعند قبره حين كشفت الريح العاصف عن منبره الرمل حتى ظهر ، وذلك قبل ملك بلقيس بيسير ، وكان خطه بالمسند . فوائد لغوية في خمس مسائل : الأولى : في « الديوان » ( 2 : 11 ) : الدهماء : جماعات الناس وكثرتهم . الثانية : في « الصحاح » ( 2 : 885 ) أعوزه الشيء : إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه . وعوز الشّيء عوزا : إذا لم يوجد ، وعوز الرجل وأعوز افتقر ، والإعواز : الفقر ، والمعوز : الفقير ، وأعوزه الدهر : أي أحوجه . الثالثة : قال السهيلي ( 1 : 319 ) : حكى ابن هشام عن يونس : ذمار بفتح الذال فدلّ على أن رواية ابن إسحاق بكسر الذال ، فإذا كان بكسر الذال فهو غير مصروف « 2 » لأنه اسم لمدينة ، والغالب عليه التأنيث ، ويجوز صرفه أيضا لأنه اسم بلد ، وإذا فتحت الذال فهو مبني مثل رقاش وحذام .

--> ( 1 ) والرعية : سقطت من ر . ( 2 ) ر : مستصرف .